الشيخ المحمودي
398
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 59 - ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام : قال أصبغ بن نباته ( ره ) دعا أمير المؤمنين عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله فقال لهما : إني مقبوض في ليلتي هذه ، ولا حق برسول الله صلى الله عليه وآله ، فاسمعا قولي وعياه ، أنت يا حسن وصيي ، والقائم بالأمر بعدي ، وأنت يا حسين شريكه في الوصية ، فانصت ما نطق ، وكن لأمره تابعا ما بقي ، فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده ، والقائم بالأمر . وعليكما بتقوى الله الذي لا ينجو إلا من أطاعه ، ولا يهلك إلا من عصاه ، واعتصما بحبله وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . ثم قال للحسن عليه السلام : إنك ولي الأمر بعدي فإن عفوت عن قاتلي فذاك ، وإن